ما تمر به كل حامل

تم النشر 0 تعليق 15 مشاهدة 2022-08-01 14:45:46 خدمات تصميم

لقد مررت بالكثير اثناء حملي بطفلتي الجميلة ((رزان)) ،لقد مررت اولا في الشهور الاولى من حملي بما يسمى ((الوحام ))الذي تسبب بانقاص وزني ،وعدم اشتهاء الاطعمة، والتعب، والارهاق، وعدم تقبل الاخرين من حولي وغير ذلك الكثير، ومنها الاستفراغ يوميا عند الاستيقاظ من النوم، لقد حل التعب في جسدي، وكاد ان يهلكني ،ولكن انتظاري لطفلتي على شوق كان اكبر لأتخطى تلك المرحلة، ومررت بالثلاث الاشهر الثانية، اصبحت اعاني من الحزاز اليومي الذي كاد ان يهلك معدتي، والاستفراغ ،والتعب، وعدم تحمل نفسي ولا الاخرين ،وفي الاشهر الثلاث الاخيرة زاد الحزاز اكثر من ذي قبل، ولقد اصبحت ثقيلة، وكبر بطني، وكنت على شوق لارى كيف تبدو طفلتي، هل هي مثلي ام مثل اباها، وكيف هو شكلها، وكل يوم على هاد الحال، كنت اتمنى ان انام واحلم كيف تبدو، ما اصعب الانتظار حينما يكون الانتظار ان ارى كيف ستبدو طفلتي،، ومرت الايام ببطئ شديد لانني كنت انتظر واحسب الايام والساعات والدقائق والثواني، وها انا ادخل في شهري، لقد اصابني بعض القلق والتوتر والخوف والشوق والحنين، كلها كانت مشاعر متلخبطة كادت ان تهلك عقلي من كثرة التفكير، وفي يوم ذهبت الى الوكالة وقالت لي قابلتي: انني يجب ان افطر((شهر رمضان )) ,ويجب ان اخد حبتين ضغط؛ لان ضغطي ووظائف الكلى كلها عالية, وغير ذلك ان الطفلة لا تكتسب ثبت وزنها من الشهر الثامن الى التاسع , ويجب ان احول الان الى مشفى الشفاء, بكيت وبكيت واتصلت بزوجي وامي ولا اعلم ماذا احل بي في ذلك اليوم, ذهبت الى مشفى الشفاء انا وزوجي وعلى يقين ان ذلك كله وهم, وسارجع الى البيت, ولكن قالت لي الطبيبة: انني يجب ان انهي حملي الان بالولادة الصناعية, ولكن من خوفي الشديد هربت من المشفى, وانا ابكي كيف اصبح ذلك ,وانا اقول لزوجي :هيا لنرجع الى البيت, ولكن زوجي اتصل بوالدتي لتأتي ومعها كل ما يهم المولود ويهمني, وفي خلال ساعة جاءت امي, ولكن قالت الطبيبة :انه ستتم الولادة في يوم الثلاثاء المقبل, ويجب ان احضر الى المشفى على الساعة الرابعة صباحا, لقد فرحت انني ساخرج من المشفى, ولكن خوفي من اليوم الموعود كاد ان يوقف قلبي, رجعت الى البيت وكل يوم افكر في تلك اللحظة, التي سألد فيها طفلتي, لقد اصابني الارهاق والتعب والخوف, اخ ما اصعب تلك الايام,, واتى اليوم الموعود الذي سارى طفلتي فيه لاول مرة في حياتي,, وسوف اكون ام عظيمة ،على تمام الساعة السادسة شربت اول حبة طلق صناعي, ولكن لم استجب له, غير انه تسبب لي وجع شديد في معدتي, وعلى تمام الساعة الثانية عشر اخذت الحبة الثانية والثالثة, ولكن دون جدوى, غير انني اتوجع فقط من معدتي, وفي تمام الساعة الثانية عشر ليلا لقد قالت لي الطبيبة: انه سيتم وضع قسطرة رحم, حتى يتم التوسيع, ومن حين وضعه قد اصبحت اعاني؛ لانني اشعر ان شيء ينفخ ويوسع ,وعملت ما يتطلب مني من تمارين حتى يتم التوسيع, وبقيت على هاد الحال مدة, وانا اعاني من الطلق المتوسط, وها هنا لقد جاء ما يسمى بالطلق الحقيقي,,, ما اصعب ذلك اليوم, وما اصعب تلك اللحظة, يا الهي كم عانيت, ولكن وقفة امي بجانبي ومساعدتها لي, وما مررت به لم ولن اوفي لها حقها في اي يوم ,ولسانها الذي لم يتوقف عن الدعاء لي, والاتصال باقاربي للدعاء لي والصلاة والبكاء من اجلي لان تتم ولادتي بخير والحوقلة,, لم يتوقف لسان امي عن ذلك ,وغير ذلك قيام الليل, وعدم النوم, انت ام عظيمة يا ((امي ))ما اعظمك (( احبك)) ولن انسى دعوات والدي ,واختي واخوتي، وكل من اقاربي، وبنات عمي، (( وزوجي)) الذي ضل ينتظر خارجا من حين وصولي الى المشفى لوقت الخروج وهو ينتظر ويدعي ,,,وزاد وجع الطلق اكثر من ذي قبل ونا بالكاد اتنفس ,وامي بجانبي تدلك لي ظهري, وتدعو الله ,لعل الان احول الى غرفة الولادة,, وبعد مدة من العناء والتعب ,,لقد حولت الى غرفة الولادة وولدت طفلتي بسلام وضممتها الى صدري,, وها انا لن انسى(( فضل الله ))اولا ثم فضل كل من وقف بجانبي وفضل من دعا لي بالسر والعلن ،، والحمد الله على مجيئها سالمة،، واتمنى ان يطعم الله كل مشتهي تلك الفرحة 😍


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2022 جميع حقوق استكتب محفوظة لشركة H2O4ID