لماذا لا نستمر في تحقيق أهدافنا وكيف نتجنب ذلك

تم النشر 0 تعليق 115 مشاهدة 2022-10-13 23:36:32 خدمات تصميم

كثيرا ما نقوم بوضع خطط ومشاريع لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف، في البداية يكون الشعور بالحماس عالي جدا ونظن أننا سنحقق الهدف بسرعة نظرا لحجم الحماس والاستعداد لفعل ذلك، لكن بعد فترة وجيزة نجد أنفسنا قد انسحبنا من تلك الرقعة واتجهنا مجددا لنفس المكان الذي كنا عليه سابقا، وهنا يطرح التساؤل التالي: لماذا لا نستمر في تحقيق الهدف؟ وكيف نتمكن من فعل ذلك؟

في هذا المقال سنتطرق لمجموعة من الأسباب الفعلية لعدم الاستمرار ونقترح بعض الحلول المناسبة لتفادي ذلك، ولكن قبل ذلك، يجب الإشارة إلى أنه من الضروري أن تحيط بكل شيء يتعلق بالهدف الذي تسعى لتحقيقه، يعني المطالعة والبحث في كل الجوانب قبل تحديد الهدف ورسم الخطة.

 

أسباب عدم الاستمرار في طريق تحقيق الأهداف:

1.   وضع هدف غير واضح: يجب تحديد هدف واضح تسعى إليه، حتى تتمكن بعدها من وضع خطة محكمة تساعدك على الوصول إليه، وبعد تحديد الهدف قم بتقسيمه لأهداف جزئية يومية، ثم ضعها في قائمة المهام اليومية.

يمكنك الاطلاع على هذا المقال للتعمق أكثر https://www.aklmko.com/story/2022/10/7/175530/-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-/

2.   وضع هدف غير معقول: وضع هدف يفوق قدرتك وإمكانياتك هو أحد أهم أسباب فقدان الرغبة في الاستمرارية، يجب أن يكون الهدف في حدود الإمكانيات، وإذا كان لابد من تحقيقه فيكون إما تأجيله إلى ما بعد اكتساب المهارات المطلوبة وتحقيق الإمكانيات، أو تجزئته لأهداف أبسط على فترات زمنية مناسبة.

3.   التحدث أمام الغير عن المخطط والطموح: بغض النظر عن هذا الشخص ومدى حبه أو حقده، مجرد التحدث عن مخططاتك يفقدك الشغف والحماس، لأن هذا الحديث هو طاقة تخرج منك بمجرد البوح به، كما أن الشخص الذي تحدثه ربما يفقدك حماسك بعبارات محبطة أو ينقص من قيمتك.

في هذه النقطة يتجلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان". ثم بعد تحقيق الهدف يكون التحدث عنه علنا، تطبيقا لقوله تعالى: "وأما بنعمة ربك فحدث"

4.   رفع سقف التوقعات: يعني عند وضع الهدف والمخطط تظن أنه بإمكانك تحقيق الهدف بأسرع ما يمكن وبأنك لن تواجه أية صعوبة أو عراقيل في طريقك، وهذا غير صحيح أبدا، ينتج ذلك عن سوء التخطيط، حيث أن كل طريق به مجموعة من العراقيل يجب أخذها بعين الاعتبار وإعطائها قيمتها دون زيادة أو نقصان.

5.   فقدان الحافز: من أهم الأسباب للتراجع هو فقدان الحافز لتحقيق الهدف، يجب أن تضع أمامك حافزا كبيرا وتذكر نفسك به كلما أحسست بعدم رغبتك في الاستمرار، عند تحديد الهدف يجب تحديد الحافز بجانبه، فمثلا إذا شعرت بفقدان الرغبة في ممارسة الرياضة وكان الهدف من ممارستها هو اكتساب مظهر جميل، اجعل الحافز هو مظهرك الحالي ومظهرك الذي تود أن تكونه، وهكذا.

6.   فقدان الثقة في النفس: هي عكس رفع سقف التوقعات، أن تعتقد بأنك غير قادر على تحقيق الهدف رغم أنه بإمكانك فعل ذلك، فتتوقف عن المحاولة ظنا منك بأنها غير مجدية، وهذا سوء ظن بالله، فالسعي يأتي بثماره ولو بعد حين، لذلك ضع خطة محكمة وتيقن أنك ستصل إذا كانت نيتك جيدة وثقتك في الله كبيرة.

 

علاج المشكلة:

بعد التعرف على الأسباب المحتملة، يسهل إيجاد حلول لها، وهاهي بعض الحلول التي من شأنها مساعدتك على تخطي المشكلة:

1.   اعرف نفسك واعرف ما ترغب فعلا بتحقيقه، ثم حدد هدفا معقولا يناسب إمكانياتك وقدراتك، ثم بعدها ضع خطة قابلة للتعديل، محكمة ومفصلة للطريق الذي ستسلكه بالاستعانة بخبرة الغير والاطلاع والبحث في الموضوع بعمق.

2.   احتفظ بسرية مخططات ورغباتك وأهدافك إلى غاية تحقيقها، لا داعي لفقدان الطاقة بالتحدث عنها أمام الملأ، لأن ذلك سيضعك أمام خيارين: إما أن الشخص المستمع سيحبطك بعبارات سلبية تفقدك ثقتك في نفسك ورغبتك في البدء، أو سيثني عليك وعلى ذكاءك فيفقدك الرغبة في البدء لأنك حصلت على الثناء الذي كنت تبحث عنه فلن تجد أي داع للمواصلة، لذلك تجنب التحدث عن أي شيء حتى يكتمل.

3.   كن متوازنا في توقعاتك، لا تنظر لنفسك كأنك البطل الأسطوري الذي سيحقق أي شيء دون تعب أو عراقيل، لأن ما ستواجه من صعوبات سيصدمك ويفقدك الشغف، ولا تنظر لنفسك كأنك آخر شخص يمكنه تحقيق ذلك، لأن هذا يتسبب في عدم انطلاقك أصلا.

4.   ضع لنفسك حافزا قويا واجعله يقابلك كلما شعرت بفقدان الرغبة أو الصبر على الاستمرار خصوصا عند مواجهة الصعاب.

5.   راقب تطورك باستمرار لأن ذلك سيشعرك بمدى تقدمك في طريقك ويشعل من حماسك ورغبتك في تحقيق المزيد.

6.   اكتب كل ما تشعر به أولا بأول لأن ذلك سيساعدك في فهم ذاتك والتعلم من أخطائك حتى لا تكررها، وحتى تتمكن من التعديل على الخطة لتناسب تطوراتك وخبرتك الجديدة.

7.   تجنب التسويف وبادر بإنجاز الأهداف الجزئية دون تردد واستعن بقائمة المهام اليومية To do list لتسهيل الأمر.

8.   اربط الأهداف الجزئية بتوقيت زمني لتحقيقها ومكافأة بسيطة بعد تحقيقها، مثلا عندما يكون الهدف الأكبر هو فقدان 10 كغ من وزنك الحالي، اجعل في خطتك نقاط تساعدك على فعل ذلك ومن ضمنها ممارسة الرياضة يوميا مدة نصف ساعة مثلا، وبعد ممارسة نصيبك من اليوم اجعل المكافأة أي شيء تحبه كالتنزه أو مشاهدة شيء ترغب به، هذا سيساعدك على تأدية المهمة بتركيز أكبر ودون تسويف لأنك في النهاية ستحصل على مكافأة.

9.   تجنب المؤثرات والملهيات أثناء قيامك بالمهمة، لأن ذلك من شأنه أن يفقدك التركيز ويساهم في تشتيتك وعدم رغبتك في المواصلة، ونقصد هنا بالملهيات أي شيء يبعدك عن المهمة كإشعارات الهاتف أو التلفزيون أو أي شيء آخر.

10.   استرخ ومارس التأمل يوميا لأن ذلك يساعدك على تصفية ذهنك ويشحن طاقتك الجسدية والنفسية مما يجعلك قادرا على الاستمرار دون ملل.

نتمنى أن يكون المقال مفيدا، شاركنا أفكارك بالتعليقات ولا تنس مشاركته مع أصدقائك لتعم الفائدة.


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لموقع استكتب