مقاربة ديداكتيكية

تم النشر 0 تعليق 8 مشاهدة 2022-11-18 15:27:16 خدمات تصميم

ما قد يلاحظه أي دارس لطبيعة المجتمعات العربية أنّ التعليم على العموم قد زاد من نسبة الوعي فيها، وقد ساهم في فتح آفاق مستقبلية جديدة وساهم في انفتاح أفراد المجتمع على خصوصية المجتمعات الأخرى، ولكن ما قد يلاحظ عن التعليم في مجتمعنا أنّه قد ألقى الضوء بصورة مكثفة على آداب العصور الماضية أكثر من تجسيده للتطلعات المستقبلية الواجب ترسيخها لدى أجيال الحاضر، صحيح أن المجتمع الذي لا يدرك حقيقة ماضيه لا يمكنه رسم طريق المستقبل بتاتا ولكن الأولى أن نطلعهم على الماضي بالقدر الذي يحفزهم على المضي قدما وأن نتخلّى على التكرار الحاصل في المناهج التربوية التي لم يطرأ عليها أي تغيير فجيل التسعينات يختلف عن جيل الألفينات ومع ذلك نجد أن بعض المناهج مازالت تحتفظ ببعض عناصر المنهاج التي لا تتواءم وطبيعة الأجيال القادمة، فالحياة تتطور وتتغير بتغيّر الظروف والمؤثرات العالمية العامة، فلا يمكن بأي حال كان أن ندرس نصا أدبيا يتحدث عن العولمة في ميدان الأدب العربي و ندرّسها أيضا في نطاق الجغرافيا، ونحن قد تجاوزنا هذا المصطلح كمعطى أثر على سيرورة الحياة عالميا فيما سبق، وقد تلته الكثير من المظاهر الأخرى التي أثرت بشكل أعمق على الحياة (وهذا على سبيل المثال لا الحصر)، لذا وجب على نخبة المجتمع أن تحدّث المناهج وبرامج التعليم بما يتواءم وخصوصية الأجيال، مع الحفاظ على تاريخ الأمة في شكله الكلاسيكي لأن الأجدر بنا وبأولادنا الإطلاع على ماضي أمتنا المجيد وانتصارات أجدادنا التي أسست لمجدنا التليد الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال نسيان فضله على العالم أجمع


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2022 جميع الحقوق محفوظة لموقع استكتب