نحن والآخر

تم النشر 2 تعليق 64 مشاهدة 2022-09-21 20:42:21 خدمات تصميم

على الأغلب أنكم مللتم من هذه العبارة التي تتكرر على مسامعنا منذ الأزل ، لكنني أرجو منكم أن تسمحوا لي بالتحدث عن هذا من منظور قد يكون مختلف بعض الشيء ، في الشهور الأخيرة اضطررت لدخول عالم المنصات الافتراضي طبعاً تعاملت مع منصة واحدة تلك المعروفة الآن بأنها سوق أو مركز تجاري المهم هذا التعامل نتج عنه اصطدامي بواقع مرير و حقائق في غاية البشاعة ولكن الأكثر بشاعة على الاطلاق كانت طبيعة علاقة شعوب هذا الجزء من الأرض مع أولئك الذين يعيشون في أقاصيها و للأمانة أنا لا أقصد السكان الأصليين لتلك البقاع و إنما أقصد اولئك الذين غادرونا لطلب العلم أو الرزق و هذا أمر لا يلاموا عليه فلو أنهم وجدوا ما يسد احتياجاتهم في أوطانهم لما تكبدوا عناء السفر ومشقته إلى تلك البلاد ولكن ما حدث بعد ذلك يلامون عليه هم و عدد لا يستهان به من ابناء هذه الأراضي .

دعوني ادخل في الموضوع ما لاحظته أن من يعيشون في هذا الجزء من الكرة الأرضية الذي نعيش فيه يُقدّسون أولئك الذين هناك في البقاع البعيدة أبعد ما تكون عن هنا فمنذ أن بدأ عهد المؤثرين انتشر هؤلاء تماماً كما انتشرت النيران في غابات تركيا في الشهور الماضية تلك النيران التي لم تقوى القوى البشرية على اخمادها فقد تمت السيطرة عليها بعد أن خففت رحمة الله سبحانه وتعالى حدّتها بالأمطار ، هل تدركون الأمر الذي أرمي أليه هؤلاء المؤثرون انتشروا بخيرهم وشرهم كما تلك الحرائق و هاهم يصبون سلبيات انتشارهم في مجتمعاتنا كافة في الشرق والغرب و الشمال والجنوب بلا رحمة خاصة بعد أن اعناهم نحن أنفسنا ضد أنفسنا بالتالي على مايبدو أننا بحاجة لمعجزة إلهية للتخلص من هذه الحرائق أو إن صح التعبير الوباء، دعوني أعود لموضوعي فسيكون لنا وقفة مع المنصات والموثرين ، عندما دخلت هذا العالم صدمت بهولاء الذين يعتقدون و أرجو منكم أن ترسموا ملايين الخطوط تحت كلمة يعتقدون ، لأنهم فعلاً يعتقدون أنهم أصبحوا أفضل منا جميعاً لمجرد أنهم يعيشون بين من يتكلمون لغة مختلفة أو لأنهم باتوا يعيشون في منازل من طابقين رغم صغر حجمها المبالغ فيه أو لأنهم يحملون جواز بلون مختلف ...لماذا باعتقادكم سمحوا لأنفسهم بهذا الاعتقاد لماذا تمادوا و أصبحوا بلا حرج يقللون من شأن الكبير والصغير حتى من أقرب ذويهم ، أنتم السبب يا سادة و ياسيداااات لا شك أنكن الأكبر أثراً تعاملكم مع هذه النماذج و كأنهم ابناد السادة وأنتم المرتزقة جعلهم يتمادون و يصدقون هذا ، فقد تفاجأت بعدد متابعيهم الذين بالملايين رغم أن منشوراتهم خالية تماماً من المحتوى فأنا صراحةً لا أظن أنه يليق تسميتها محتوى فهي خالية من كافة المحتويات حتى من الدهون الثلاثية ورغم ذلك فهي تسبب الذبحات الصدرية ، ولكن متابعيهم بالملايين وأسباب المتابعة تتسبب بمشاكل صحية لا حصر لها إليكم مثال لأسباب المتابعة الملايين يتابعون أو دعوني أستخدم المعنى الحرفي للكلمة يلاحقون فهذه أكثر عمقاً و ألماً فمن يتابع يشاهد من بعيد أما من يلاحق قيشاهد و يطبق و يقلد و يشجع المهم الملايين يلاحقون تلك العائلة لأن الزوجة العربية الأصل لا تتكلم العربية إلا بصعوبة"رغم أنها انتقلت إلى ذلك العالم فقط لاستكمال دراستها الجامعية" لذلك فهي تترقب لفظها لكلمة عربية لأنها تبدو "soooo cute" صراحةً افحمتني فياله من سبب يجعلك تتابع المنشورات و تضيع عمرك و أنت جالس لمشاهدة ما ينشرونه والمصيبة تلك التعليقات التي تزيد أحجام رؤوسهم وكأننا بحاجة لمزيد من ضخام الرؤوس في مجتمعاتنا وعالمنا بشكل عام والطامة الكبرى عندما يكون واحد من المليار تعليق لشخص عاقل ويقول في تعليقه ماهذه المسخرة أو كيف لكِ أنت و زوجك أن تتراقصا بهذا الشكل أمام أعين الملايين أين غيرة زوجك أين احترامك لحجابك هذا المسكين مسكين حقاً فهو لا يعرف في ماذا ورط نفسه طبعاً إذا كان من النوع الذي لايكترث للشتائم سيعيش ويستكمل حياته بشكل طبيعي أما أن كان ممن يحب الدفاع عن رأيه والذي هو حق له فذلك مسكين حقيقي فقدْ فَقَدَ متعة و هدوء حياته لما لايقل عن أسبوع و سيتلقى كافة أنواع وأشكال الشتائم والنعت بالتخلف والتأخر والتعصب رغم أنه المسكين على حق في غيرته على دينه و قيمه وعلى حق في تعبيره عن سفاهة المحتوى و انحطاط مستواه .

حتى عندما يزور هؤلاء أي ابنائنا من الآخر بلادهم حتى لوكانت زيارة خاطفة يتجمع الكل حولهم ويقيمون الأفراح والليالي الملاح على شرف هذا الذي يتلقى ما لم يكن يحلم به يوماً من الاحترام والتقدير وحسن الضيافة ليس فقط ما لم يكن يحلم به البعض يكون لا يستحق هذا التقدير زرت في بداية زواجي أحد الأشخاص القادم من هناااااك كان في قمة قلة الذوق و زوجته ماذا أخبركم عن زوجته التي دارت بنا لتطلعنا على تحسينات البيت التي أجرتها مؤخراً كانت في كل بقعة تقول لحماتي عندما تستفسر عن شي " ولا يا مرت عمي بتفكرينا مثلكم أهل ""...."" هيك الشغلة هاي بتنعمل عنا" عندكم اوووووه الحق مش عليكي الحق على حماتي اللي ساكتلك ، و أنا صراحة لا أدخل في حوارات مع هذه النماذج من البشر  ، غير أن كل كلمة تقال عن تخلفنا وتحضرهم تقابل بالتهليل والتكبير ، ارحمونا يرحمكم الله من إعطاء حجم لهؤلاء الشرذمة لأننا اكتفينا من هرائهم و الأقذر من كل ذلك أن بعض هؤلاء ...ماذا عليّ أن أقول ....دعوني أخبركم بموقف ربما تصل الصورة تابعت أختين تقومان بطهي كافة الأطباق العربية والغربية هما عربيتان محجبتان كان أغلب المعلقين على مايبدو من معارفهم ألى أن جاء ذلك اليوم الذي علقت فيه تلك المسكينة التي يبدو أنها جديدة على ملابسهن فهن يصورن فقط بملابس الجري و كلنا نعرف ملابس الجري تبدو لوهله كأنها مطلية على الجسم كما طلي جسد مستيك في فيلم "x men" المهم تلك المسكينة قالت هذه العبارة "لباسكن لا يعتبرن حجاباً" فقط لا شتمت ولا فصلت ظهرت بعدها الاختان في بث لم تتركا شتيمة إلا و شتمتاها بها شتمتاها بأقذر الألفاظ بالعربية المكسرة التي يتلقين عليها المديح والغزل ، هل تعتقدون آن هاتان كانتا ستسمحان لنفسيهما بهذا التصرف لولا دعمكم لهن و لولا علمهن أن هناك مرتزقة خلفهن سيتابعون كل ما ينشرن حتى لو علموا وتيقنوا أنهما عديمتا أخلاق ، نعم نحن من يعطي حجماً لهذه النماذج ما أثار هذا الموضوع في عقلي و جعلني أدرك أننا حقاً نعاني من مشكلة و عقدة نقص أن أحد كبار الشخصيات الذي تابعته لبعض الوقت قبل أن أقوم بحذف حسابي الذي فتحته بهدف العمل هذا الكبير الشخصية يجيب و يُعلق فقط على من يطري على انجازاته من هؤلاء " الآخر" مما يجعلني أقول يقيناً أننا نعاني من عقدة نقص ليست مرتبطة بالمال أو الثروة وإنما بجوانب كثيرة أخرى فنحن لا نعتز بانجازاتنا ألا إذا ألقى ذلك الآخر عليها الضوء غير ذلك يذهب هباءً .

عليكم أن تدركوا أن الثقافة متوفرة في كافة بقاع الأرض و بنفس المستوى ولكن عليك أنت أن تختار أن تتعلم وتتثقف حتى لا ترفع من قدر من لا يستحق لست مثالية و أنا نقطة في بحر مقارنةً بغيري ولكنني أتحدى كل نسائهم و رجالهم بثقافتي وهذا ليس غروراً وإنما أنا أعرف أن قدري بعلمي و معرفتي واطلاعي على كل ما يخص كل جديد في كافة جوانب الحياة ،ربما كان هذا الكلام ينطبق على شريحة واسعة من هؤلاء الآخر ولكن هنالك البعض منهم في قمة الذوق و الأخلاق فقد تعاملت مع عائلتين عاشوا حياتهم في تلك البلاد ولكنهم في قمة الذوق كافة أفراد الأسرة من كبيرهم لصغيرهم و قد تعاملت مع شاب من وقت قريب كنت قلقة حقاً عندما صادفته فقد تعاملت مع قريب له" أعوذ بالله" من ذلك اللقاء الذي التقيته به ولكن الشاب الذي التقيته في وقت قريب كان عكس ذلك تماماً فقد كان في قمة الذوق والأخلاق العالية المغزى من هذه الفقرة الأخيرة أن تعطوا كل ذي قدر قدره فالبعض ينطبق عليهم قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " ما وجد أحد في نفسه كبراً إلا من مهانة يجدها في نفسه"فهو مجرد كرة مطاطية خالية تماماً والبعض يستحق كل التقدير والاحترام فليس كل آخر جميل و مميز ويستحق التقدير.

دمتم بخير 

لانا الشيخ


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


Nshayeb2341974 أضاف تعليق
5 يوم

أحسنتِ قولًا 

reemalsheikh أضاف تعليق
5 يوم

نعم صحيح حتى انني استغرب رؤية الناس لتلك البلاد على انها حضارية اكثر من ما وصف بالاقل حضارة فأنا ارى العكس تماما يكفي ان نهارهم يبدأ بعد مضي نهارنا تقريبا هذا هو التأخر فعلا

الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2022 جميع حقوق استكتب محفوظة لشركة H2O4ID