سد النهضة الأثيوبى ولماذا مصر ؟(3)

تم النشر 0 تعليق 34 مشاهدة 2022-07-19 00:37:48 خدمات تصميم

نهر النيل :

هو أطول نهر في العالم وفي الكرة الأرضيّة أجمع؛ حيث يصل طوله إلى ٦٦٥٠ كم
 ويمرّ هذا النّهر بإحدى عشر دولة إفريقيّة والتي يطلق عليها دول حوض النيل ؛
وهي : مصر، السودان , جنوب السودان ، أرتيريا، أوغندا، إثيوبيا، الكونغو، تنزانيا ، رواندا، بوروندي، كينيا ، يتميّز هذا النّهر بغزارة مائه وكثرتها، حيث يعتبر نهر النّيل ونهر الفرات أغزر نهرين موجودين في العالم العربيّ، تعود تسميّة نهر النّيل بهذا الإسم للأصل اليوناني للإسم ، حيث أنّ معنى النيل في اللّغة اليونانيّة القديمة "وادي النهر "، بينما كان الفراعنة المصريين يطلقون عليه اسم "أتروعا" أي النّهر العظيم . يقع نهر النّيل في قارة إفريقيا، وينساب من شمال القارّة . أمّا منبع هذا النهر فهي بحيرة فيكتوريا، بينما مصبّ نهر النيل فهو البحر الأبيض المتوسّط  .

نهر النّيل له رافدان رئيسان هما نهر النّيل الأبيض ونهر النّيل الأزرق ، نهرالنّيل الأبيض ينبع من منطقة البحيرات العظمى في وسط قارّة إفريقيا فيكتوريا . بينما نهر النّيل الأزرق يبدأ في بحيرة تانا في إثيوبيا ويمرّ في جنوب شرق السّودان، وأخيراً يجتمع النهران الأبيض والأزرق في الخرطوم عاصمة السّودان، ليتكوّن نهر النّيل الأكبر ويصبّ في البحر الأبيض المتوّسط . تنبع الأهميّة المكانيّة لنهر النّيل نتيجة تنّوع جغرافياته، حيث أنّه يمرّ بمرتفعات في منطقة الجنوب، حتى يصل لمنطقة السّهول في الشمال ، ويعتبر نهر النّيل بذلك النّهر الوحيد الذي ينبع من الجنوب ليصب في الشمال، وذلك لميل الأرض، كما أنّ نهر النّيل يشكّل أهميّة اقتصادية كبيرة ومهمّة لدول حوض النّيل، حيث أنّ المزارعين يعتمدون عليهم في زراعاتهم وسقية محاصيلهم؛ فدول حوض النهر تشتهر بزراعة القطن، والقمح، والقصب السكر، وغيره من المحاصيل التي تحتاج إلى كميّة وافرة من المياه وأراضٍ خصبة .
كما إن
له أهميّة أيضاً في مجال الصيّد، وذلك لغنى نهر النّيل بأنواع مختلفة من الأسماك  .
ولا
ننسى أهميّته السياحيّة، وما تدرّه على الدول المستفيدة من النّهر.

 

نهر النيل ونصوص الدستور المصري:

تلتزم مصر بحماية نهر النيل، والحفاظ على حقوقها التاريخية المتعلقة به ، وترشيد الاستفادة منه وتعظيمها ، وعدم إهدار مياهه أو تلويثها. كما تلتزم الدولة بحماية مياهها الجوفية، وإتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائي ودعم البحث العلمي في هذا المجال. وحق كل مواطن في التمتع بنهر النيل مكفول، ويحظر التعدي على حرمه أو الإضرار بالبيئة النهرية، وتكفل الدولة إزالة ما يقع عليه من تعديات، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون .

الاتفاقيات الدولية الحاكمة لنهر النيل:

بروتوكول روما ١٥ أبريل ١٨٩١

وقعته كل من بريطانيا وإيطاليا، التي كانت تحتل إريتريا في ذلك الوقت  بشأن تحديد مناطق نفوذ كل من الدولتين في أفريقيا الشرقية ، وقد تعهدت إيطاليا في المادة الثالثة من الاتفاقية بعدم إقامة أية منشآت لأغراض الري على نهر عطبرة يمكن أن تؤثر على تدفقات مياه نهر النيل إلى الدول الأخرى.

اتفاقية أديس أبابا ١٥ مايو ١٩٠٢

وقعتها بريطانيا نيا بة عن مصر وإثيوبيا، وأهم ما فيها المادة الثالثة التي تنص على : "إن الإمبراطور الإثيوبي منليك الثاني يعد بألا يبني أو يسمح ببناء أي أعمال على النيل الأزرق وبحيرة تانا أو السوباط من شأنها أن تعترض سريان مياه النيل، إلا بموافقة الحكومة البريطانية والحكومة السودانية مقدمًا."

اتفاقية لندن ١٣ ديسمبر ١٩٠٦

وجرى التوقيع عليها بين كل من بريطانيا - نيابة عن مصر والكونغو - وفرنسا وإيطاليا. وينص البند الرابع منها على أن تعمل هذه ا لدول معا على تأمين دخول مياه النيل الأزرق والأبيض وروافدهما ،
وتتعهد
بعدم إجراء أية إشغالات عليهما من شأنها أن تنقص من كمية المياه المتجهة نحو النيل الرئيسي .

إتفاقية روما ١٩٢٥

وهي عبارة عن مجموعة خطابات متبادلة بين بريطانيا وإيطاليا في ١٩٢٥ ، وتعترف فيها إيطاليا بالحقوق المائية المكتسبة لمصر والسودان في مياه النيل الأزرق والأبيض وروافدهما، وتتعهد بعدم إجراء أي إشغالات عليهما من شأنها أن تنقص من كمية المياه المتجهة نحو النيل الرئيسي .

إطار تعاون يوليو ١٩٩٣

وُقِّع في القاهرة في أول يوليو ١٩٩٣ بين كل من الرئيس المصري آنذاك محمد حسنى مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبي  في هذا التوقيت  ميليس زيناوي، وكان لهذا الإطار دور كبير في تحسين العلاقات المصرية الإثيوبية ، وتضمن هذا الإطار التعاون بين مصر وإثيوبيا فيما يتعلق بمياه النيل في النقاط التالية :

- عدم قيام أى من الدول تين بعمل أى نشاط يتعلق بمياه النيل قد يسبب ضرراً بمصالح الدولة الأخرى .

- ضرورة الحفاظ على مياه النيل وحمايتها.

- إحترام القوانين الدولية.

- التشاور والتعاون بين الدولتين بغرض إقامة مشروعات تزيد من حجم تدفق المياه وتقليل الفواقد .


 

إتفاقيتان بين مصر والسودان

اتفاقية ١٩٢٩

وقد جاءت الاتفاقية بين مصر وبريطانيا - التي كانت تنوب عن السودان وأوغندا وتنزانيا - متناغمة مع جميع الاتفاقيات السابقة، فقد نصت على أن لا تقام بغير إتفاق مسبق مع الحكومة المصرية  أية أعمال ري أو كهرومائية أو أية إجراءات أخرى على النيل وفروعه أو على البحيرات التي ينبع منها.

اتفاقية ١٩٥٩

وقعت هذه الاتفاقية في ٥ نوفمبر ١٩٥٩ بين مصر والسودان، وجاءت مكملة لاتفاقية عام ١٩٢٩ وليست لاغيه لها، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذ اك وهو الرغبة في إنشاء السد العالي ومشروعات أعالى النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات في أسوان وقد حددت لأول مرة اتفاقية نوفمبر ١٩٥٩ بين مصر والسودان كمية المياه ب  ٥٥٫٥ مليار متر مكعب سنويا لمصر و ١٨٫٥ مليارا للسودان. أهم الاتفاقيات بين مصر ودول حوض النيل "كينيا، تنزانيا، أوغندا، الكونغو الديمقراطية، رواندا وبوروندي."

اتفاقية لندن مايو ١٩٠٦

وقعت بين كل من بريطانيا والكونغو، وهي تعديل لاتفاقية كان قد سبق ووقعت بين ذات الطرفين في ١٢ مايو ١٨٩٤ ، وينص البند الثالث منها على أن تتعهد حكومة الكونغو بألا تقيم أو تسمح  بقيام أي إشغالات على نهر السمليكي أو نهر أسانجو أو بجوارهما يكون من شأنها خفض حجم المياه
 التي تتدفق في بحيرة ألبرت ما لم يتم الاتفاق مع حكومة السودان.

اتفاقية ١٩٥٣

الموقعة بين مصر وبريطانيا نيابة عن أوغندا بخصوص إنشاء خزان أوين عند مخرج بحيرة فيكتوريا ، وهي عبارة عن مجموعة من الخطابات المتبادلة خلال عامي ١٩٤٩ و ١٩٥٣ بين الحكومتين المصرية والبريطانية، ومن أهم نقاط تلك الاتفاقية :

- أشارت الاتفاقيات المتبادلة إلى إتفاقية ١٩٢٩ وتعهدت بالإلتزام بها ونصت على أن الاتفاق على   
   بناء خزان أوين سيتم وفقاً لروح اتفاقية ١٩٢٩

- تعهدت بريطانيا في تلك الاتفاقية نيابة عن أوغندا بأن إنشاء وتشغيل محطة توليد الكهرباء لن  
   يكون من شأنها خفض كمية المياه التي تصل إلى مصر أو تعديل تاريخ وصولها إليها أو تخفيض
   منسوبها بما يسبب أى إضرار بمصلحة مصر.

اتفاقية ١٩٩١

بين كل من مصر وأوغندا التي وقعها الرئيس السابق مبارك والرئيس الأوغندي موسيفيني
ومن بين ما ورد بها :

- أكدت أوغندا في تلك الاتفاقية إحترامها لما ورد في إتفاقية ١٩٥٣ التي وقعتها بريطانيا نيابة عنها وهو ما يعد إعترافا ضمنيا بإتفاقية ١٩٢٩ .

- نصت الاتفاقية على أن السياسة التنظيمية المائية لبحيرة فيكتوريا يجب أن تناقش وتراجع بين كل من مصر وأوغندا داخل الحدود الآمنة بما لا يؤثر على إحتياجات مصر المائية.


 

إتفاق الخرطوم ٢٠١٥

وقعت كلا من مصر والسودان وإثيوبيا اليوم، اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة الإثيوبي، وحماية مياه نهر النيل، ونصت الوثيقة على: - احترام اتفاق المبادئ الموقعة من الرؤساء ودفع
 
مسار الدراسات، بقيام شركة "أرتيليا" الفرنسية بتنفيذ الدراسات الفنية مع شركة "بى .أر .إل"  
لتنفيذ
الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبي.

تعلن أثيوبيا التزامها الكامل بما تضمنته الإتفاقية في البند الخامس في إعلان المبادىء والخاصة بالملء الأول والتشغيل، بناءً على نتائج الدراسات، وفقًا للاتفاقية الكبرى التي وقعها الرؤساء في مارس الماضي  بالخرطوم .

تشكيل لجنة فنية لبحث إمكانية زيادة عدد الفتحات الإضافية التي طلبتها مصر، وإذا ما انتهت اللجنة أن هذه الفتحات حيوية سيتم الالتزام بها، وهذه اللجنة ستشكل من "فنيين" الدول الثلاثة خلال أسبوع وسيجتمعون في أول يناير بأديس أبابا، وسيقدم تقريره للاجتماع السداسي المقبل، وإذا ما كانت هذه الفتحات حيوية وضرورية من الناحية الفنية سيتم تطبيقها، لتؤمن الأمن المائي المصري.

إستمرار عمل اللجنة السداسية على مستوى وزراء الخارجية والري، وبحث الطلب المصري
بزيادة
فتحات سد النهضة  لزيادة التدفقات المائية إلى النيل الأزرق، خاصة في فترة إنخفاض المناسيب.



المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2022 جميع الحقوق محفوظة لموقع استكتب