احذر! هذا ما يفعله تطبيق تيك توك في دماغ طفلك

تم النشر 0 تعليق 58 مشاهدة 2022-06-23 18:44:25 خدمات تصميم

هل رأيت كيف يهدأ طفلك ويكف عن البكاء ما إن تضع أمامه شاشة هاتفك؟

تشد انتباهه أصوات الأغنيات المتصاعدة، والرسوم المتحركة ويكاد لا يلقي بالاً لما حوله لولا صوت أمه الذي يقطع شروده ويزعج تركيزه.

لا أحد يمكنه إنكار تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على كل فئات المجتمع. صغيرهم وكبيرهم لم يسلم منها أحد. صحيح أنها وسائل تقرب البعيد وتختصر المسافات وتغنيك عن قطع المفاوز لزيارة قريب أو السؤال عن أخباره.
لكن على الرغم من كل ايجابيات وسائل التواصل، إلا أنها أحدثت طفرة في شكل العلاقات الإنسانية. فلقد أصبح البعض يكتفي بالعلاقات الإفتراضية عن تلكم الحقيقة. هذه العلاقات القائمة على عالم افتراضي، خلت من مشاعر الشوق والحب وحلاوة الحديث المتبادل والحوار الشيق بعد غياب طويل.

على رأس العلاقات التي تأثرت جراء تطور وسائل التواصل الاجتماعي وتدخلها في حياتنا، هي علاقة الأطفال بالوالدين.

إن بعض الممارسات الأبوية التي فاقمت من مشكلة التواصل بين الأبناء والوالدين كغياب الدور الأبوي عن الأطفال خاصة في سنواتهم الأولى، حيث يحتاجون من الحب والتواصل أضعاف ما يحتاجون من المأكل والمشرب والملبس. جعل الوقت الذي يقضيه الطفل مع الهاتف أكثر مما يقضيه مع والديه.

تيك توك TikTok هو وسيلة تواصل اجتماعي يبث ملايين مقاطع الفيديو القصيرة. يتم تحميل مقاطع الفيديو هذه بواسطة مستخدمي التطبيق حيث يتيح لك TikTok أيضًا الإعجاب والمشاركة والرسائل، مما يجعله تطبيق وسائط اجتماعية قويًا وجذابا. تجد فيه كل ما تشاء. من النظريات العلمية إلى الرقصات البهلوانية.

إذن، ما هي مشكلة الأطفال مع TikTok؟

  1. يتجاهل الآباء نوع المحتوى الذي يشاهده أطفالهم.
  2. يفتح الأذهان لأنماط تفكير وسلوكيات تتعارض مع عمر الطفل وعقليته.

جزء كبير من محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ليس مناسبًا لعمر طفلك

رموز وسائل التواصل الاجتماعي
photo by
Alexander Shatov

يرى الآباء أطفالهم يشاهدون مقاطع فيديوهات لرقصات أو حركات ويتعلمون الخطوات التي تمكنهم من مجاراة ما يشاهدونه ويفترضون بحسن نية أنها حركات إبداعية وغير ضارة بطفلهم.

يتم أيضًا طمأنة الوالدين من خلال إعدادات الخصوصية، إذ يتم إخبارهم أن هناك قيودا يمكن أن تحد من مَن يتصل بالطفل أو يصل إليه. ومع ذلك، فإن سلامة أطفالنا لا تعتمد فقط على منع الغرباء المجهولين من الوصول إليهم والتحدث معهم. بل هناك أيضًا محتوى خاصا للبالغين لا يجدر بأي شكل من الأشكال أن يتعرضوا له في سن مبكرة.

حدث أن قمت بتنزيل تطبيق التيك توك، أظهرت لي أولى الفيديوهات التي تظهر وفقا لخوارزمية التطبيق فتاة ترقص بابتذال وقلة حياء، ثم ما إن حركت إصبعي أسفل الشاشة لأمرر للفيديو التالي حتى تفاجأت برجل يلفظ من فمه أقذر الكلمات. صحيح أن الفيديو التالي كان عبارة عن حل إبداعي لمشكلة معينة. لكنه كان كزهرة نبتت في أرض مزبلة. أرأيت ما يمكن أن يتعرض له طفلك من مشاهد تؤثر على عقله وتربيته.

ماذا يفعل تيك توك لدماغ طفلك؟

واجهة تطبيق تيك توك
photo by Solen Feyissa

يحاول الآباء زرع أفكار نيرة في عقول أبنائهم وصب تركيزهم على المفيد من القول والفعل الذي يعينهم على بناء شخصية قوية يخوضون بها معترك الحياة في الكبر.

تشكل طبيعة TikTok ذاتها مشكلة بالنسبة للأطفال على وجه الخصوص. إذ أن للأطفال أدمغة مرنة للغاية وتنمو بشكل مستمر. تتشكل مساراتهم العصبية بناءً على ما يفعلونه ويشاهدونه ويستمعون إليه باستمرار.

تُرى كيف يتشكل عقل طفل يوضع أمامه تطبيق التيك توك حين يريد أبواه التخلص من بكائه أو لإبقائه هادئا حتى الإنتهاء من مهمة معينة. إنهم يغذون عقله بأفكار كثيرة مدتها 60 ثانية قدر مدة فيديو من فيديوهات التيك توك.

ميليسا مارشال هي رئيسة قسم التعلم الرقمي في كلية سانتا ماريا. وتقول: “إن مقنطفات المعلومات التي تبلغ مدتها 60 ثانية تجعل العقل مفتقرا إلى التركيز في شيء معين. فوفرة المعلومات لا تعني بالضرورة حصول الفائدة منها. بل حتى الجانب الإبداعي في TikTok لا يشجع على الإبداع. فكثيرا ما تكون المقاطع تقليدًا”.

تشير ميليسا إلى التكلفة الحقيقة لـ TikTok. ما الذي كان يمكن تحقيقه في الساعات الأربع التي يقضيها الطفل تائها في التطبيق؟ نشاط خارجي وإبداع حقيقي والأهم من ذلك، التواصل الحقيقي مع أناس حقيقيين وتعلم واستماع لأشياء أكثر نفعا من رقصة على تطبيق.

TikTok ليس تطبيقا فظيعًا، فكل شيء يمكن أن يكون مفيدا وسليما إذا استعمل باعتدال وفي سن مناسبة. إننا نحتاج فقط إلى بعض العقلانية والحرص في استعمال وسائل التواصل مع مراقبة المحتوى الذي يستهلكه أطفالنا.


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لموقع استكتب