كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على تربيتك لطفلك

تم النشر 0 تعليق 62 مشاهدة 2022-06-23 18:41:53 خدمات تصميم

لقد غيرت وسائل التواصل الاجتماعي طريقة تواصلنا مع الآخرين ومشاركة حياتنا معهم. 
في هذا العالم الجديد المنفتح على الآخر. تمنحك وسائل التواصل فضاء واسعًا بلا حدود، تشارك فيه يومياتك ونشاطاتك. تطّلع فيه على أخبار رفاقك، ما الجديد في حياتهم؟ من تزوّج؟ ومن حصل على ترقية في شركته. تسجّل إعجابك بما تشاء ممّا يستهويك متابعته من محتوى هادف أو ترفيهي.

أثرت وسائل التواصل الاجتماعي على عقليتنا أيضا. إذ أنّ بعضنا لا يستمتع بالشيء الذي يفعله أو يمارسه إلا إذا شاركه في منصات التواصل ليثير به إعجاب الآخرين. 

لذا قبل مشاركة صورتك الرائعة مع طفلك وانتظار عدد الإعجابات، فكّر للحظة في  كيفية تغيير وسائل التواصل لطريقة تربية الأبناء وما الذي يمكنك فعله لجعل وسائل التواصل الاجتماعي تجربة أكثر إيجابية لك و لصالحك أطفالك؟

وسائل التواصل الاجتماعي تسرقك من أطفالك

زوج وزوجة يلعبان مع طفلهما بعيدا عن وسائل التواصل الاجتماعي
photo by Keira Burton

جعلتنا وسائل التواصل الاجتماعي نتوقف أمام اللحظات الجميلة لنقرّر هل تستحق المشاركة في “ستوري” عبر الأنستغرام أو كصورة في حائط الفيسبوك.
حتى لحظات الأبوة والأمومة تلك لم نعد نستمتع بها حال حدوثها.
تخيل طفلك وهو يحاول أولى خطواته في المشي فيقع بذهنك أن تخلّد هذه الذكرى عبر فيديو قصير على تيك توك. لم تستمتع بفرحة مشي ولدِك بقدر ما تستمتع بمشاركة الحدث مع الآخرين. بل قد يسقط ولدك على رأسه وهو يحاول المشي وأنت لاهٍ وشارد مع تصوير اللقطة على تيك توك.
لقد ضاعت منك لحظة جميلة من التفاعل مع طفلك. أرأيت كيف تسرقك المنصات الإجتماعية من أطفالك.

كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال

أب يعلم ابنه كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعناية وحذر
photo by Timur Weber

تلتزم معظم تطبيقات الوسائط الاجتماعية بشرط السن حيث تشترط ألا يقل عمر المستخدمين عن 13 عامًا. لكن في استطلاع حديث، أوضح الآباء أن 50٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 12 عامًا و 33٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 9 سنوات يستخدمون تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

إذا كان طفلك من رواد وسائل التواصل الاجتماعي أو إذا طلب منك الانظمام إلى إحدى منصات التواصل مثل أصدقائه، فمن المهم التحدث معه حول ماهية وسائل التواصل الاجتماعي، وما هي القواعد التي يجب عليه أن يلتزم بها حال استخدامه لها وكيف أنها لا تعرض دائمًا صورةً حقيقيةً لحياة شخص ما.

كما تتحدث دراسة علمية عن الأطفال الذين يستخدمون TikTok حيث تظهر لديهم تشنجات لا إرادية. إنهم يعانون من اضطراب حركي ناتج عن التوتر والقلق الذي من المفترض أن يزداد سوءً بسبب زيادة استهلاك الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى السلوكيات الرقمية التي تنطوي على مشاكل، قد تكون هناك تغييرات في سلوك الأطفال اليومي في المنزل مثل: زيادة التهيج والقلق وقلة الثقة بالنفس.

إذا طُلب من الأطفال الخروج من وسائل التواصل وأداء واجباتهم المدرسية، فقد تثور ثائرتهم وتزداد مشاعرالانفعال أو الإحباط تجاه الوالدين. إن الطفل في هذه اللحظة يفكر على النحو التالي: يُطلب منه القيام بشيء لا يريد القيام به والتوقف عن فعل شيء يستمتع به.

ما الذي قد يتعرض له ولدك ؟

إنّك بصفتك أباً، قد يكون من الصعب عليك معرفة ما يفعله طفلك وهو يتصفح الأنترنت. ويقلّب ناظريْه في الفيديوهات والصور. لذا كان لزامًا عليك أن تُدرك أن هناك مخاطر يجب أن تكون على دراية بها، منها:

  • قد يتعرض طفلك للتنمر الإلكتروني.
  • تبادل الكثير من المعلومات التي قد تكون مغلوطة في كثير من الأحيان.
  • التسويق الكاذب لبعض المنتجات والأفكار.

لا يتمتع الأطفال بالوظائف الإدراكية التي تؤهلهم للتفكير في المواقف الضارة. أو للتمييّز لماذا قد تكون بعض الممارسات خاطئة. إنهم بعقولهم الصغيرة لا يدركون حقائق الأمور وعواقبها. لذا فهم يعرضون أنفسهم أحيانًا لخطر جسدي ونفسي.

في الأخير، إذا قررت السماح لأطفالك باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فتأكد من التحدث معهم حول توقعاتهم ومفاهيمهم عن هذه المنصات الإجتماعية.
هذا أدعى للتحكم في الأضرار، وأجدر لبناء وعي رقمي لطفلك يمكنه من رؤية النفع فيما يفعل و تحقيق الإستفادة من هذه الوسائط الرقمية.

أتمنى لك صحبة لطيفة مع طفلك 


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لموقع استكتب