لماذا قد يكون السماح لطفلك بالتواجد على الإنترنت أمرا إيجابياً

تم النشر 0 تعليق 64 مشاهدة 2022-06-23 18:41:19 خدمات تصميم

لم تشأ الأم أن ترفع صوتها بالصراخ توبيخًا لابنها آخرِ العنقود على إدمانه لاستعمال الهاتف النقال لعبًا ومشاهدةً. 

رغم أنّ الأم من جيل لم يعهد في صباه لا مواقع التواصل ولا ألعاب الفيديو. إلا أنها تدرك مغبّة العُكوف على هذه الوسائل زمنًا طويلًا.

تُعبِّر الأم بفطرتها قائلة: أن كثرة استعمال الهاتف يُضعف البصر ويُورث الغباء. يردُّ ابنها الصغير بنبرة ثقةٍ أنّ للإنترنت فوائد لا تحصى فلماذا تركزون على السلبيات منها فقط.

إن هذا الحوار والتواصل بين الأم وولدها أمرٌ إيجابيٌ في حد ذاته، فالطفل لا يُحب أن يُدارى ولا أن يُستغبى. ومن حقه أن تجاب أسئلته على نحو يرضي فضوله ويعزز لَبِنات التفكير في عقله.

عودًا إلى رأيّ الطفل في إيجابيات وسائل التواصل ومساعدتها على تربية الطفل وتعزيز شخصيته وإبراز مواهبه نقول أنه لم يعد من المهم إن كان الطفل كبيرًا بما يكفي للقراءة، فإن معرفة القراءة والكتابة ليست مشكلة عندما يتعلق الأمر باستخدام الإنترنت.

إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي في تربية الطفل

من الجيد أن يتواجد طفلك على الإنترنت ليتعلم تحت رقابتك ونصائحك
photo by Kampus Production

وجدت بعض الأبحاث أن رُبع الأطفال الصغار دون سن السادسة يتصفحون الإنترنت بانتظام، حيث يقوم العديد من الآباء بإعطاء هواتفهم الذكية القديمة لأطفالهم للعب بها.

التعلم من خبرات الأقران: يتوق الأطفال والمراهقون إلى الشعور بالانتماء ويحتاجون إلى العثور على أقران يفهمونهم -خاصةً إذا كانوا يتعاملون مع مشكلات عمرية صعبة يشتركون فيها- فقد لا يمكن لطفلك أن يحدّثك عن وقوعه في الحب لأول مرة أو يستحي من ذكر بعض المواضيع أمامك. كما أنه يتوق لمصاحبة من يقاسمه اهتمامته ويشبهه في نظرته للأمور.
يمكن أن تساعد المنصات الاجتماعية الأطفال في تكوين صداقات وتمكينهم من بناء مزيد من الألفة مع الأطفال الآخرين. 

إن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد الأطفال الصغار على الشعور براحة أكبر عند التواصل والتواجد مع الآخرين. عندما ينقرون على “أعجبني” أو يعلقون على منشور ما، فإنهم يكتسبون الثقة ويصبحون أقل خجلًا.
أظهرت دراسة أجرتها Common Sense Media أن 29٪ من المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي شعروا أنها تساعدهم على الشعور بالثقة في النفس والتغلب على الخجل.
عندما يبدو الطفل إنطوائيًا ويرتبك أمام الآخرين، فيمكن أن تساعده تفاعلات وسائل التواصل الاجتماعي في عملية بناء التواصل وتعزيز تلك الثقة.

يمكن أن تساعد وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا في تحسين القدرات المعرفية، مثل مهارات حل المشكلات والفهم والتفكير النقدي. على سبيل المثال، يتعلم الطفل مَلَكة التمييز بين المعلومات المفيدة وغير المفيدة.

مع تقدم وسائل التواصل الاجتماعي. أصبح لدى الأطفال اليوم مجالٌ أكبر بكثير لإبراز وصقل مواهبهم. والتعبير عن أنفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة. 
تمنح قنوات البودكاست والقواعد الجماهيرية والمجتمعات الإبداعية. والعديد من الدورات التدريبية عبر الإنترنت للأطفال دروسا مجانية وفوائد قد لا تسنح لهم الفرصة للعثور عليها في أرض الواقع في البيت أو المدرسة.

هذا ما عليك فعله كأب لضمان تجربةٍ سليمةٍ لطفلك على الإنترنت

photo by Elina Fairytale

مرة أخرى، يمكن أن يكون السماح لتواجد طفلك على الإنترنت قرارًا صعبًا اتخاذه. لكن الشيء المهم الذي يجب مراعاته هو بناء الثقة بينك وبين طفلك.

ربما يدفعك حرصك للتطفل على هاتف طفلك. هذا ما يؤدي إلى تعكير صفو علاقتك به. قد يكون التصرف الحكيم هو التوصل إلى اتفاق يسمح له بحرية التواجد على الإنترنت بشكل منفصل، وتحديد الوقت اليومي، شرط أن تكون على دراية بالأصدقاء الذين يتحدثون معه عبر الإنترنت، والمحتوى الذي يشاركونه إياه. كما يمكنك الحفاظ على بعض المواقع محظورة، ليكون تصفح طفلك للمواقع آمنًا.


المشاركة تعني الاهتمام، أظهر إعجابك وشارك المنشور مع أصدقائك.


الرجاء تسجيل الدخول للتعليق على هذا المنشور. إذا لم يكن لديك حساب، يرجى التسجيل.

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لموقع استكتب